لطالما كانت البطولات الكبرى، مثل كأس العالم ودوري أبطال أوروبا والدوريات الأوروبية، مسرحًا لتألق الأندية والمنتخبات التي تركت بصماتها في سجلات التاريخ، عبر أسلوب لعبها أو قدرتها على السيطرة محليًا وقاريًا.
يستعرض موقع “أوفسايد كورة” يوميًا قصص الأبطال وتواريخ تتويجهم في البطولات الكبرى.
قاد النجم المصري محمد صلاح فريق ليفربول الإنجليزي للتتويج بلقب دوري أبطال أوروبا للمرة السادسة في تاريخ النادي، بعد الفوز على توتنهام هوتسبير بنتيجة 2-0 في النهائي الذي أقيم في العاصمة الإسبانية مدريد. جاء الهدف الأول من ركلة جزاء سجلها صلاح في الدقيقة الثانية، بينما أضاف ديفوك أوريجي الهدف الثاني في الدقيقة 87.
وعقب المباراة، عبّر صلاح عن سعادته بالإنجاز، حيث قال: “الجميع هنا يشعر بالسرور الآن. أنا مسرور للغاية بخوض النهائي الأوروبي للمرة الثانية على التوالي واللعب 90 دقيقة كاملة أخيرًا. لم يكن أداء أي منا جيدًا بشكل فردي، لكن هذا لا يهم الآن”.
كما أشار صلاح إلى أن هذا اللقب يمثل تحقيق حلم الطفولة: “لقد حلمت منذ أن كنت في السابعة من عمري بالتتويج بلقب دوري أبطال أوروبا، وبلا شك هذا هو أهم إنجاز في مسيرتي الكروية”. وتحدث صلاح عن ركلة الجزاء التي سجل منها الهدف الأول، مؤكدًا أنه لم يشعر بالقلق، إذ اعتاد على مثل هذه المواقف الصعبة، خصوصًا بعد تسجيل ركلات جزاء حاسمة مع منتخب مصر. واختتم حديثه متمنيًا الفوز باللقب مرة أخرى في الموسم المقبل.
وبهذا التتويج، أصبح محمد صلاح ثالث لاعب عربي يفوز بلقب دوري أبطال أوروبا بعد رابح ماجر وأشرف حكيمي، لينضم إليهما حكيم زياش مع تشيلسي هذا الموسم. كما عزز ليفربول رقمه كأكثر الأندية الإنجليزية تتويجًا بلقب دوري الأبطال، محققًا إنجازًا جديدًا في تاريخه العريق.
كانت رحلة صلاح نحو اللقب حافلة بالتحديات، حيث أوقعته قرعة مرحلة المجموعات في المجموعة الثالثة برفقة باريس سان جيرمان ونابولي والنجم الأحمر، ونجح في تسجيل ثلاثة أهداف في ست مباريات، ليقود فريقه إلى دور الـ16. واجه ليفربول بايرن ميونخ في دور الـ16، حيث انتهت مباراة الذهاب بالتعادل السلبي، قبل أن يحقق الفوز 3-1 في الإياب رغم عدم تسجيل صلاح في تلك المباراة.
في ربع النهائي، واجه الفريق البرتغالي بورتو، وسجل صلاح هدفًا في مباراة الإياب التي انتهت بفوز ليفربول 4-1. ثم وقع ليفربول في نصف النهائي مع برشلونة، حيث خسر في الذهاب 3-0، لكنه نجح في الإياب على “آنفيلد” بالفوز 4-0 في ريمونتادا تاريخية، رغم غياب صلاح عن اللقاء بسبب الإصابة.
بتسجيله الهدف الحاسم في النهائي وإسهامه الكبير طوال مشوار البطولة، أصبح محمد صلاح رمزًا للتألق العربي في دوري أبطال أوروبا، مؤكدًا أن حلم الطفولة يمكن أن يتحقق بالإصرار والمثابرة.

التعليقات