تدور أزمة جديدة في عالم الكرة الأفريقية بعد قرار الاتحاد الأفريقي لكرة القدم بسحب لقب كأس أمم أفريقيا 2025 من منتخب السنغال ومنحه لمنتخب المغرب، الأمر الذي أثار جدلاً واسعاً.
صحيفة “فووت أفريكا” نقلت أن الكاف حاول تهدئة الأوضاع بعد مواجهة النهائيات المثيرة بين الفريقين من خلال فرض عقوبات على الطرفين بسبب السلوك غير الرياضي، ولكنه أبقى على النتيجة كما هي، مما حافظ على اللقب لصالح السنغال. ومع ذلك، لم تدم حالة الاستقرار طويلاً. فقد قلبت لجنة الاستئناف الوضع بعد شهرين، حيث اعتبرت انسحاب لاعبي السنغال بمثابة هزيمة قانونية، مما أدى إلى احتساب النتيجة 3-0 لصالح المغرب وسحب اللقب رسمياً من السنغال. هذا القرار أثار العديد من تساؤلات حول معايير الكاف وثباتها.
كما برز اسم الحكم جان جاك ندالا في هذا السياق، حيث لم يتعرض لأي عقوبات رغم القرارات التحكيمية المثيرة للجدل خلال المباراة، بما في ذلك إلغاء هدف للسنغال واحتساب ركلة جزاء للمغرب بعد مراجعة تقنية الفيديو. وقد استاء اللاعبون من هذه القرارات، وهو ما استند إليه الكاف ليعيد تقييم النتيجة.
وفي هذا السياق، تساءلت الصحيفة عن كيفية إعادة تحديد مصير المباراة دون المساءلة عن الأداء التحكيمي. ورغم الجدل، لم تتأثر مسيرة ندالا بل استمر في إدارة مباريات كبرى، وتم ترشيحه للانضمام إلى قائمة حكام كأس العالم 2026، مما أثار استغراب المتابعين.
من جانبه، أعلن الاتحاد الأفريقي تبرئة ندالا من أي أخطاء تحكيمية بعد مراجعة دقيقة من لجنة الحكام. وأكد أن قراراته كانت متوافقة مع القوانين والمعايير المعمول بها، مما يبرز ثقة الكاف في جهد الحكام وحمايتهم من الشكوك غير المبررة.
يمثل هذا الجدل اختباراً لمصداقية القرارات التحكيمية في كرة القدم الأفريقية، خاصة مع استمرار السجالات بشأن سحب الألقاب وإعادة المواقف التحكيمية، مما يسلط الضوء على أهمية الشفافية في هذا المجال.

التعليقات