يُعد الهولندي دينيس بيركامب واحدًا من أعظم لاعبي كرة القدم على مر العصور، بفضل موهبته الفنية ورؤيته المميزة في الملعب، بالإضافة إلى مهارته في تسجيل الأهداف وصناعتها. ترك بيركامب بصمة واضحة في تاريخ اللعبة، لا سيما خلال فتراته مع أياكس أمستردام وإنتر ميلان، لكن مسيرته الأبرز كانت مع أرسنال الإنجليزي، حيث أصبح رمزًا لنجاحات الفريق اللندني.
وبمناسبة حلول شهر رمضان المبارك، يقدم “أوفسايد كورة” سلسلة “صائمون عن المجد”، التي تتناول فقدان المدربين واللاعبين والأندية والمنتخبات الفرص في تحقيق البطولات.
لعنة ركلات الترجيح تلاحق بيركامب مع منتخب هولندا
تضمن مسيرته الدولية مع المنتخب الهولندي العديد من اللحظات الكبيرة التي تخللتها خيبات أمل مؤلمة في المراحل الحاسمة. بدأت مسيرة بيركامب الدولية الحقيقية في كأس أمم أوروبا 1992 في السويد، حيث أظهر قدراته من خلال تسجيل ثلاثة أهداف في البطولة، بما في ذلك هدفين ضد اسكتلندا وألمانيا، بطل العالم آنذاك.
لكن الحظ لم يكن في صفه، إذ خسرت هولندا بركلات الترجيح 4-5 أمام الدنمارك بعد تعادل مثير 2-2، مما أطلق سلسلة من الإخفاقات لبيركامب في الأوقات الحرجة.
واصل بيركامب تألقه في كأس العالم 1998 في فرنسا، حيث قدم واحدة من أفضل عروضه الدولية، مسجلاً ثلاثة أهداف في البطولة، منها هدف ضد كوريا الجنوبية وهدفان في الأدوار الإقصائية أمام يوغسلافيا والأرجنتين. ومع ذلك، توقفت مسيرة الطواحين الهولندية مجددًا عند نصف النهائي، بعد تعادل 1-1 مع البرازيل، لتسجل ركلات الترجيح 2-4 كابوسًا آخر في مسيرته.
آخر بطولة كبرى شارك بها بيركامب كانت كأس أمم أوروبا 2000، التي استضافتها هولندا وبلجيكا. قدم خلالها مستويات رائعة وصنع ثلاثة أهداف، لكن آمال الفريق البرتقالي تبددت في نصف النهائي أمام إيطاليا، حين فقدوا المباراة بعد إهدار ركلتي جزاء، لينتهي اللقاء بخسارة أخرى بركلات الترجيح 1-3.
رغم هذه الإخفاقات، ظل دينيس بيركامب رمزًا للإبداع والمهارة في كرة القدم الهولندية، وواحدًا من الأساطير الذين تركوا أثرًا في تاريخ البطولات الكبرى، حتى وإن لم يحققوا اللقب النهائي.

التعليقات