التخطي إلى المحتوى
محمد صلاح ينهي أسطورة مثلث الرعب في ليفربول

سلطت جماهير ليفربول الضوء على نهاية حقبة تاريخية من خلال وداع آخر أعمدة مثلث الرعب الأسطوري، والذي ساهم في إعادة النادي إلى الواجهة بعد سنوات من الغياب.

في إعلان محمد صلاح عن مغادرته للريدز، يختتم فصول ثلاثي الهجوم المشهور، بعد مغادرة ساديو ماني وروبرتو فيرمينو. هذا الثنائي غادر قبل صلاح، مما يضع نهاية لأحد أبرز الشراكات الهجومية في تاريخ كرة القدم الحديثة.

بدأت القصة مع تجميع الثلاثي تدريجياً؛ حيث انضم فيرمينو أولاً ثم ماني، وأخيراً صلاح في صيف 2017. لم يتطلب الأمر وقتاً طويلاً حتى أصبحوا قوة ضاربة أعادت ليفربول إلى منصات التتويج، واضعةً حداً لسنوات من الفشل.

في عام 2019، تألقت هذه المنظومة في سماء أوروبا، وأسهمت في حصول الفريق على لقب دوري أبطال أوروبا بعد غياب 14 عاماً، مؤكدة على أنها ليست مجرد مجموعة من اللاعبين بل مشروع أسطوري متكامل.

جاء الموسم التالي ليشهد الإنجاز الأهم، عندما أعاد الثلاثي لقب الدوري الإنجليزي إلى خزائن النادي بعد 30 عاماً من الانتظار، ليُكتب بأسمائهم تاريخ جديد بحروف من ذهب. ورغم أن فرحة التتويج كانت باهتة بسبب جائحة كورونا، إلا أن قيمة الإنجاز تظل خالدة.

لكن ككل الحكايات العظيمة، وصلت القصة إلى نهايتها. مغادرة ماني إلى بايرن ميونخ تلتها تجربة قصيرة في النصر السعودي، بينما أسدل فيرمينو الستار على مسيرته مع ليفربول، متجهاً للأهلي السعودي قبل الانتقال إلى السد القطري.

تجلت أيضاً التغييرات في مغادرة يورجن كلوب، المدرب الذي شكل هذه المنظومة على مدار تسع سنوات استثنائية.

وبينما رحل الآخرون، بقي صلاح كآخر الناجين من تلك الحقبة، حاملاً إرثها. ولم يكتف بتقديم أداء مميز، بل قاد الفريق للتتويج بلقب الدوري رقم 20 ليعادل الرقم القياسي الخاص بمانشستر يونايتد، مما يعزز مكانته كواحد من أعظم من تواجدوا في تاريخ النادي.

عند النظر إلى الأرقام، يتجلى تأثير الثلاثي؛ حيث سجلا معاً 338 هدفاً خلال خمس سنوات، وهو رقم يعكس حقبة كاملة من الهيمنة والمتعة. برحيل صلاح، يفقد ليفربول لاعباً بارزاً ويودع آخر خيوط زمنٍ فيه كان الهجوم رمزاً للرعب، وكان الثلاثي أيقونةً ساهمت في صناعة المجد وإعادة كتابة التاريخ.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *