أزمات متزايدة تهدد كأس العالم 2026 قبل انطلاق البطولة

أزمات متزايدة تهدد كأس العالم 2026 قبل انطلاق البطولة

قبل أشهر من انطلاق النسخة التاريخية من بطولة كأس العالم 2026، تواجه هذه الفعالية الرياضية الكبرى العديد من الأزمات والتحديات التنظيمية والمالية والسياسية. البطولة، التي ستستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، ستكون الأولى التي تضم 48 منتخبًا، مما يعكس توسع البطولة، لكنه في الوقت نفسه يشكل تحديات غير مسبوقة للمنظمين.

أحدث الأزمات تمثلت في تصريحات عمدة مدينة سياتل، كاتي ويلسون، حول تنظيم احتفالات للمثليين بالتزامن مع مباراة منتخب مصر أمام إيران، المقررة في 26 يونيو ضمن منافسات دور المجموعات. وأكدت ويلسون في مؤتمر صحفي أن سياتل فخورة باستضافة احتفالات المثلية، حيث ستُقام المباراة في ملعب لومين في سياتل. ورغم احتجاج مصر وإيران لدى الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، أكدت ويليسون أنه “لا توجد مشكلة على حد علمها”، مما يزيد من احتمالية حدوث توترات بين المنظمين والاتحادات المشاركة.

كما ظهرت أزمة أخرى تتعلق بارتفاع أسعار التذاكر، حيث أفادت تقارير بأن الأسعار عبر منصة إعادة البيع التابعة لـ”فيفا” قد تضاعفت، ما أثار استياءً واسعًا بين الجماهير. مثلًا، بلغ سعر تذكرة من الفئة الثالثة للمباراة الافتتاحية في مكسيكو سيتي 5300 دولار، مقارنة بسعرها الأصلي الذي لم يتجاوز 895 دولارًا. على الرغم من إعلان “فيفا” عن طرح عدد محدود من التذاكر بسعر 60 دولارًا، فإن المخاوف من ضعف الإقبال الجماهيري لا تزال قائمة، خاصة مع تقارير تحدثت عن توفر عدد كبير من التذاكر قبل بدء البطولة.

وفي إطار الأزمات اللوجستية، حذرت مديرة مدينة فوكسبورو بولاية ماساتشوستس، بيج دنكان، من إمكانية إلغاء سبع مباريات في كأس العالم بسبب الحاجة إلى 8 ملايين دولار لتغطية تكاليف الأمن والسلامة. وأضافت أنه لا يمكن تحميل هذه الأعباء لدافعي الضرائب المحليين، مشددة على أن عدم الحصول على التمويل قد يعني عدم إقامة البطولة في المدينة. ومن المقرر عقد اجتماع لممثلي “فيفا” لحسم هذه القضية بحلول 17 مارس.

مع تعقد الجدل السياسي، وارتفاع الأسعار، ومخاوف ضعف الإقبال، تبقى نسخة 2026 من كأس العالم أمام اختبار صعب قبل انطلاقها. وعلى الرغم من الطابع التاريخي للبطولة، فإن نجاحها سيعتمد على قدرة المنظمين على التعامل مع هذه الأزمات وضمان تنظيم فعالية تليق بمكانة كأس العالم.

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *