أثارت تصريحات النجم الفرنسي كيليان مبابي عاصفة من الجدل في دوري أبطال أوروبا، حيث طالب بضرورة منع الأرجنتيني جيانلوكا بريستياني، لاعب بنفيكا، من مواصلة المشاركة في البطولة، عقب اتهامه بإساءة لفظية عنصرية تجاه زميله في ريال مدريد، فينيسيوس جونيور.
وجاءت هذه الواقعة خلال المباراة التي جمعت ريال مدريد وبنفيكا في ملعب النور بالعاصمة البرتغالية لشبونة، حيث حقق ريال مدريد فوزًا بهدف دون رد. سجل فينيسيوس هدف المباراة في الشوط الثاني، لكن المباراة توقفت لمدة 11 دقيقة بعد تفعيل بروتوكول مكافحة العنصرية.
وتظهر اللقطات التلفزيونية بريستياني وهو يغطي فمه بقميصه أثناء حديثه، مما فهمه لاعبو ريال مدريد على أنه توجيه عبارات عنصرية تجاه فينيسيوس، الذي تعرض لمثل هذه الانتهاكات سابقًا في ملاعب إسبانيا. مع استئناف اللعب، تصاعد التوتر، وواجه فينيسيوس ومبابي صيحات استهجان من الجمهور، حيث عبّر مبابي عن غضبه ووصف اللاعب الأرجنتيني بـ “العنصري اللعين”.
وأكد الفرنسي أوريليان تشواميني أنه سمع العبارات المسيئة تتكرر. في وقت لاحق، أشار مبابي إلى أنه كان جاهزًا لمغادرة الملعب احتجاجًا، ولكن فينيسيوس أقنعه بمواصلة المباراة.
بعد المباراة، صرح مبابي بشكل قوي قائلًا: “لم تعد كرة القدم مهمة الليلة.. نحن في أهم مسابقة كروية في العالم، ولا يمكن تجاهل ما حدث.. علينا أن نكون قدوة للأطفال”، مؤكدًا على ضرورة تحرك الاتحاد الأوروبي تجاه هذه المسألة. وعندما سُئل عن اعتذار بريستياني، أجاب مبتسمًا بسخرية: “بالطبع لا”.
من جهته، نفى مدرب بنفيكا، جوزيه مورينيو، الاتهامات، مشيرًا إلى اختلاف الروايات بين فينيسيوس وبريستياني.
في بيان عبر حساباته الرسمية، هاجم فينيسيوس العنصرية بشدة، قائلًا: “العنصريون جبناء… يغطون أفواههم لإخفاء ضعفهم، ويحظون بحماية من يفترض بهم معاقبتهم. ما حدث ليس جديدًا عليّ، لكن الصمت لم يعد خيارًا”.
تجدد هذه الحادثة النقاش حول العنصرية في الملاعب الأوروبية، في وقت يواجه فيه فينيسيوس سلسلة طويلة من الإساءات، حيث تم تقديم 18 شكوى قانونية منذ 2022 بشأن حالات مشابهة.

التعليقات