العنصرية تثير الجدل في ملاعب أوروبا مع نجوم كرة القدم مثل محمد صلاح وفينسيوس
أثارت الإهانات العنصرية المتكررة ضد النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور ذكريات مؤلمة في تاريخ كرة القدم، حيث سجلت العقود الأربعة الماضية أحداثًا مؤسفة تعرض لها عدد من كبار اللاعبين، بدءًا من الكاميروني صامويل إيتو وصولًا إلى البرازيليين رونالدو وداني ألفيش.
في تفاصيل جديدة، تعرض فينيسيوس جونيور، لاعب فريق ريال مدريد، لحادثة عنصرية جديدة خلال مباراة فريقه أمام بنفيكا في لشبونة ضمن منافسات دوري أبطال أوروبا، والتي انتهت بفوز ريال مدريد بهدف نظيف. حيث سجل فينيسيوس هدف الانتصار، قبل أن تتحول الأجواء إلى أزمة بعد أن أبلغ الحكم بتعرضه لإساءة عنصرية من الأرجنتيني فرانكو بريستياني، مما دفع الحكم إلى تطبيق بروتوكول مكافحة العنصرية.
قرر حكم المباراة إيقاف اللعب لمدة عشر دقائق، وفقًا للإجراءات المعتمدة، قبل استئناف المباراة مجددًا، مع تأكيده على رفع تقرير بالحادثة تمهيدًا للتحقيق من الجهات المختصة.
وعلى صعيد متصل، شهدت الملاعب الإنجليزية في فبراير 2019 عودة شبح العنصرية، عندما تعرض محمد صلاح، نجم ليفربول ومنتخب مصر، لاهتافات مسيئة من بعض مشجعي وست هام يونايتد خلال مباراة الفريقين في الدوري الإنجليزي الممتاز، حيث تم تداول فيديو يظهر إساءات واضحة للنجم المصري بسبب اعتناقه الإسلام.
في إسبانيا، لم يكن توماس نكونو استثناءً، إذ تعرض لإهانات ورمي الموز في ملعب كامب نو عند انتقاله إلى إسبانيول برشلونة في عام 1982. وعلق نكونو على الحادثة في مقابلة حديثة، قائلًا إنه تعامل معها كتحدٍ، بينما كان بعض أفراد الجمهور يحاولون إيقاف المشاغبين.
عام 1992، لفت المدرب جوس هيدينك الانتباه إلى وجود علم نازي في مدرجات ألباسيتي، مهددًا بعدم خوض المباراة إذا لم يتم إزالته، وأكد أنه لا يمكنه الصمت تجاه هذا النوع من التصرفات.
بينما عاش الحارس إدريس كاميني أسوأ لحظاته في عام 2004، حيث تعرض لصيحات القردة من مشجعي ريال سرقسطة، وبعد خمسة أشهر، كان ضحية لرمي الموز في ملعب أتلتيكو مدريد، وصرح لاحقًا بأن تلك التجربة يمكن أن تدفع أي شخص إلى الانتحار.
رونالدو أيضًا واجه هتافات عنصرية من جماهير ملقة في عام 2005، مما دفعه للاحتجاج برمي عبوة مياه على المدرجات. ولم يكن مهاجم كوستاريكا باولو وانتشوب بعيدًا عن نفس التجربة في نفس الملعب.
أما الأسطورة الكاميرونية صامويل إيتو، فقد تعرض لسلسلة من الهتافات العنصرية خلال فترة وجوده في برشلونة بين عامي 2004 و2009، حيث قام برمي الكرة تجاه الجماهير في خيتافي عام 2004، وفي عام 2006، أعلن رفضه اللعب في أرض سرقسطة مهددًا بعبارة “لن ألعب مجددًا”، قبل أن يقنعه الحكم بالعودة، وقد عاقب الاتحاد الإسباني الفريق المحلي بغرامة مالية.
وفي عام 2014، تعرض داني ألفيش لرمي موزة قبل تنفيذ ركنية في مباراة فياريال، ليقوم بقشرها وأكلها قبل استئناف اللعب. وتم فرض غرامة مالية على النادي، بالإضافة إلى إغلاق المنصة المسؤولة عن الحادث.
وفي عام 2020، تعرض إينياكي وليامز، مهاجم أتلتيك بلباو، لصيحات القردة عند استبداله في ملعب إسبانيول برشلونة، وهي حادثة أعادت إلى ذاكرة الجمهور حادثة سابقة له في خيخون في عام 2016، مما أدى إلى إدانات من مختلف الشخصيات، بما في ذلك رئيس الحكومة الإسباني بيدرو سانشيز.
تتضمن قائمة ضحايا العنصرية أيضًا أسماء بارزة أخرى مثل نيكو وليامز، مختار دياخابي، فريدريك كانوتيه، يحيى توريه، وجيفرسون ليرما، الذين واجهوا مشاهد عنصرية مؤلمة، مما يؤكد على ضرورة أن تبقى كرة القدم ساحة للمواهب وليس للكراهية والتمييز.
