بالاك: رجل الوصافة في كرة القدم ومراهنة على المجد في 2026
مايكل بالاك: أسطورة تتجسد في الفشل والوصافة
“لو كان الحظ رجلًا لقتلته”، مقولة تتردد عند ذكر اسم النجم الألماني المعتزل مايكل بالاك، الذي ارتبط اسمه بالوصافة أكثر من أي لاعب آخر في جيله، حتى لُقّب بـ “رجل الوصافة”.
يتزامن هذا الحديث مع حلول شهر رمضان المبارك، حيث تقدم “أوفسايد كورة” سلسلة بعنوان “صائمون عن المجد”، تسلط الضوء على نجوم ومدربين ومنتخبات وأندية غابت عن ساحة البطولات الكبرى.
موسم الانكسارات الكبرى
بدأت قصة بالاك مع سوء الحظ بشكل درامي، حين كان لاعبًا في باير ليفركوزن. خسر الفريق لقب الدوري الألماني بطريقة مأساوية بعد أن سجل بالاك هدفًا عكسيًا في مباراة حاسمة ضد آينتراخت فرانكفورت، ليؤدي ذلك إلى ضياع اللقب الذي حصل عليه بايرن ميونخ.
ولم يكن هذا سوى بداية لسلسلة من الإخفاقات؛ ففي الموسم التالي، عايش ليفركوزن كابوسًا تاريخيًا بخسارته ثلاث بطولات دفعة واحدة: الدوري الألماني بفارق نقطة واحدة لصالح بوروسيا دورتموند، نهائي دوري أبطال أوروبا أمام ريال مدريد، ونهائي كأس ألمانيا أمام شالكه. موسم درامي انهار في أمتاره الأخيرة وبالاك كان في قلب الأحداث.
بالاك والحلم المونديالي الضائع
أما على الصعيد الدولي، فتاقت الآمال إلى المجد في كأس العالم 2002، غير أن المنتخب الألماني خسر النهائي أمام البرازيل. وكأن القدر كان قاسيًا، حيث غاب بالاك عن المباراة النهائية بسبب الإيقاف رغم تألقه في قيادة الفريق إلى النهائي.
وفي مونديال 2006 الذي استضافته ألمانيا، تحطمت الآمال أمام إيطاليا في نصف النهائي. وفي 2010، حرمته الإصابة مع تشيلسي من المشاركة في المونديال، بينما توجت ألمانيا بكأس العالم 2014 بعد عامين من اعتزال بالاك، وكأن اللقب انتظر رحيله.
فضيات وبرونزيات.. بلا ذهب
ولم تكن الإخفاقات محصورة بكأس العالم، فقد اكتفى بالاك بالمركز الثاني في يورو 2008، والمركز الثالث في كأس القارات 2005. ست نهائيات كبرى تقريبًا خسرها خلال مسيرته، سواء على مستوى الأندية أو المنتخب.
ورغم هذه الإخفاقات، يبقى مايكل بالاك أحد أعظم لاعبي الوسط في جيله، قائدًا شجاعًا وصاحب شخصية قوية داخل الملعب. تسلط مسيرته الضوء على قسوة كرة القدم التي لا تكافئ دائمًا الأفضل، حيث تُخلَد بعض الأساطير بالمآسي بقدر ما تُخلَد بالانتصارات. مايكل بالاك نجمٌ كان قريبًا من المجد، لكنه ظل صائمًا عنه حتى صافرة النهاية.
