علاقة خامنئي والحرس الثوري بكرة القدم: تأثير الحرب الإيرانية على الرياضة في 2026
كرة القدم في إيران: أداة للهيمنة السياسية تحت إشراف النظام
تُعَد كرة القدم في إيران الرياضة الأكثر شعبية، لكن تأثيرها يتجاوز الأهداف والنتائج الرياضية ليصبح وسيلة سياسية بيد النظام الحاكم برئاسة المرشد علي خامنئي. وأفاد تقرير مؤخراً بأن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب أعلن عن مقتل خامنئي خلال الهجمات الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
توظيف كرة القدم لأغراض دعائية
على الرغم من تفضيل خامنئي لعبة الكرة الطائرة، إلا أن السلطات الإيرانية قامت بتحويل المنتخب الوطني إلى أداة دعائية لخدمة الأيديولوجية الرسمية. تولى الحرس الثوري الإيراني السيطرة على معظم الأندية الشعبية الكبرى مثل برسبوليس واستقلال، واحتل قياديون سابقون في الحرس مناصب بارزة في الاتحاد الإيراني لكرة القدم، أبرزهم مهدي تاج.
وأكد تقرير لمعهد الشرق الأوسط أن هذه السيطرة تخدم هدفين أساسيين: السيطرة المالية والاجتماعية على الشباب، واستخدام الرياضة لترويج قيم النظام الإيراني وتعزيز نفوذه. تُعتبر إنجازات منتخب إيران في البطولات الدولية تجسيداً لقوة النظام، حيث تُستغل المباريات الكبرى كمنصات دعائية لتنفيذ رسائل سياسية وتعزيز “وحدة الشعب خلف القيادة”.
توظيف الرياضة في توجيه الرأي العام
تشير العديد من التحليلات إلى أن السلطات الإيرانية منحت الرياضة دورًا يتجاوز المنافسة داخل الملعب، لتتحول إلى وسيلة إعلامية لتعزيز الولاء الوطني وتوجيه الرأي العام، خاصة خلال الاستحقاقات الكبيرة مثل تصفيات كأس العالم. وقد أُسندت إدارة عدد من الأندية لشخصيات مرتبطة بمؤسسات أمنية، مما يظهر كيف أصبحت الملاعب أدوات ضمن نظام التأثير والهيمنة الرمزية للنظام.
الأحداث الأخيرة: طرد قائد المنتخب وقضايا سياسية
وفي حادثة دالة، طُرد قائد المنتخب الإيراني، مسعود شجاعي، من الفريق بعد مشاركته في مباراة ضد فريق إسرائيلي دون تقديم اعتذار للثورة أو للمرشد. على الجانب الآخر، اضطر زميله إحسان حاج صفي للاعتذار بعد تعرضه لتهديدات، ليعود سريعاً بعد تأكيد ولائه للنظام عبر منشور في إنستجرام.
كذلك، كشف المدرب البرتغالي كارلوس كيروش لشجاعي أنه يجب عليه نشر اعتذار رسمي إذا أراد العودة للمنتخب، مما يعكس التأثير السياسي على قرارات اللاعبين.
فتوى تشير إلى النفوذ الديني في الرياضة
التدخل السياسي في الرياضة لم يتوقف عند هذه الأحداث، فقد نُشرت فتوى للمرشد خامنئي تدعو إلى دفع “الدية” في حالات الأخطاء العمدية في المباريات، مما يدل على عمق النفوذ السياسي والديني في تفاصيل الرياضة الإيرانية.
لطالما قدم خامنئي رسائل تحفيزية لمنتخب إيران، مثل دعوته للأمة بتشجيع الأندية المحلية بنفس الحماس المخصص للأندية العالمية. هذه الخطابات تكشف عن الاستخدام السياسي المتواصل للرياضة في إيران.
