تشهد الساحة الكروية العالمية توتراً غير مسبوق، حيث تتداخل السياسة بشكل مباشر في مصير بطولات كبرى، مثل كأس العالم وكأس الأمم الأفريقية، مما يضع الهيئات المنظمة أمام تحديات كبيرة تهدد استقرار اللعبة.
تهديد إيران بالانسحاب من كأس العالم يربك حسابات فيفا
ذكرت صحيفة “جارديان” البريطانية أن الاتحاد الإيراني لكرة القدم بدأ مفاوضات رسمية ومركبة مع الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بهدف نقل مباريات منتخب إيران خلال نهائيات كأس العالم 2026 من الولايات المتحدة إلى المكسيك. وجاء ذلك نتيجة مخاوف تتعلق بسلامة اللاعبين، بعد تأكيد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن إيران مرحب بها في البطولة، لكنه أشار إلى أن خوض المباريات في الولايات المتحدة قد يشكل تهديداً على حياتهم وسلامتهم.
وأوضحت الصحيفة أنه إذا ما قوبل طلب إيران بالرفض، فإن فرص المنتخب الإيراني في السفر إلى الولايات المتحدة ستكون ضئيلة للغاية، في ظل الظروف الحالية والتوتر مع الدولة المستضيفة. وفي حال حدوث ذلك، قد يترتب على الأمر انسحاب رسمي غير مسبوق، مما يشكل تحدياً عاجلاً أمام فيفا لإيجاد حل قبل انطلاق البطولة.
مع استمرار النزاع، تتزايد الشكوك بشأن مشاركة إيران في البطولة التي ستقام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، حيث كان من المقرر أن يخوض المنتخب الإيراني مباراتين في دور المجموعات بمدينة لوس أنجلوس وأخرى في سياتل. ويتواجد منتخب إيران في المجموعة السابعة إلى جانب بلجيكا ونيوزيلندا ومصر، في واحدة من أكثر مجموعات البطولة ترقباً.
تأتي هذه التطورات في وقت تصاعدت فيه العمليات العسكرية منذ أواخر فبراير، مع تبادل الضربات بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، مما زاد من المخاوف حول إمكانية مشاركة المنتخب الإيراني، خصوصاً بعد تصريحات سابقة لوزير الرياضة الإيراني الذي استبعد إمكانية ذلك.
السنغال تدعو إلى فتح تحقيق دولي بعد تجريدها من كأس أمم أفريقيا
على صعيد آخر، دخلت حكومة السنغال في صراع مع قرار الاتحاد الإفريقي لكرة القدم “كاف” بسحب لقب كأس الأمم الإفريقية 2025 من منتخب السنغال ومنحه لمنتخب المغرب، بعد اعتباره فائزًا في المباراة النهائية بنتيجة 3-0. وطالبت الحكومة السنغالية بفتح تحقيق دولي مستقل بشأن شبهات الفساد التي تحيط بهذا القرار المثير للجدل.
وفي بيان رسمي، أعربت الحكومة السنغالية عن استيائها من قرار لجنة الاستئناف التابعة لـ”كاف”، ووصفته بأنه غير مسبوق ويمثل انتهاكاً صارخاً لمبادئ النزاهة في الرياضة. وأكد البيان أن هذا القرار يشوه روح اللعبة ويضر بمصداقية الاتحاد الإفريقي، مشيراً إلى أنه يعد تحريفاً واضحاً للوائح، مما يجعله غير قانوني وظالم بحق منتخبها الوطني.
كما استنكرت الحكومة محاولة “كاف” سحب اللقب، مؤكدين أنها لن تتسامح مع هذه الخطوة. ودعت أيضًا إلى إجراء تحقيق دولي مستقل، فيما أكدت على دعمها للمواطنين السنغاليين المحتجزين في المغرب عقب أحداث المباراة النهائية، مُعبرة عن التزامها بالدفاع عن حقوق منتخبها الوطني واستعادة شرف الرياضة الإفريقية.
وأشارت تقارير الإعلام إلى أن اتحاد الكرة السنغالي يناقش خيار عدم المشاركة في النسخ المقبلة من البطولة القارية كخطوة احتجاجية على هذا القرار، الذي يعتبر المسؤولون السنغاليون أنه يحمل أبعادًا سياسية بدلاً من كونه رياضيًا.

التعليقات