المكسيك تواجه تحديات كبيرة تثير القلق بشأن استضافة كأس العالم 2026
عمت الفوضى عددًا من الولايات المكسيكية في أعقاب العملية العسكرية الناجحة التي نفذتها القوات المسلحة، وأسفرت عن مقتل نيميسيو أوسيجويرا سيرفانتس المعروف بـ«إل مينشو»، زعيم الكارتل الشهير. هذا الحدث أثار موجة من العنف، مما أدى إلى انتشار أمني واسع في البلاد، وسط مخاوف من تأثير ذلك على استعدادات المكسيك لاستضافة البطولات الدولية.
وأكدت صحيفة ماركا الإسبانية أن السلطات نفذت العملية في مدينة تابالبا بولاية خاليسكو، حيث كان «إل مينشو» من أبرز المطلوبين دوليًا، لقيادته كارتلًا نافس كارتل سينالوا وسيطر على شبكة تهريب واسعة تضم المخدرات بما في ذلك الكوكايين والفنتانيل والميثامفيتامين. وكانت الولايات المتحدة قد عرضت مكافأة تصل إلى 15 مليون دولار في مقابل القبض عليه، مما يعكس حجم التهديد الذي مثله على الأمن الإقليمي.
عقب مصرعه، شهدت عدة ولايات أعمال عنف حيث قام مسلحون بإحراق مركبات وإغلاق طرق رئيسية، وتداولت وسائل الإعلام المحلية مقاطع فيديو تُظهر أعمدة الدخان ترتفع في سماء المدن. وفي استجابة للأحداث، أعلن حاكم ولاية خاليسكو عن تعليق خدمات النقل العام، محذرًا المواطنين من مغادرة منازلهم، بينما امتدت الفوضى إلى مدن سياحية كبرى مثل كانكون وبلايا ديل كارمن وتولوم وكوزوميل.
في سياق متصل، تستعد المكسيك لاستضافة عدد من مباريات مونديال 2026 بالتعاون مع الولايات المتحدة وكندا. ومع تصاعد أعمال العنف، يواجه المنظمون تحديًا كبيرًا لضمان سلامة الجماهير والفرق المشاركة. وقد أقدمت شركة الخطوط الجوية الكندية على تعليق رحلاتها إلى مدينة بويرتو فالارتا بشكل مؤقت، بينما دعت الولايات المتحدة رعاياها في المناطق المتأثرة إلى ضرورة اتخاذ احتياطات السلامة، في الوقت الذي تواصل فيه الحكومة المكسيكية تعزيز الإجراءات الأمنية لمواجهة أي تصعيد محتمل.
تشير التقارير الأخيرة إلى وجود عمليات قطع طرق سريعة في العديد من الولايات، مع ضبط آلاف الأسلحة من قبل السلطات. وتحذر التقارير من أن موجة العنف قد تستمر في الأيام المقبلة، نظرًا لاستمرار حالة الغضب داخل شبكة CJNG بعد فقدان زعيمها.
