صدمة العنصرية في ملاعب أوروبا: محمد صلاح وزيدان والمجبري نموذجًا

صدمة العنصرية في ملاعب أوروبا: محمد صلاح وزيدان والمجبري نموذجًا

العنصرية في الملاعب الأوروبية: محمد صلاح وحنبعل المجبري في مواجهة الإساءات

لم تكن الإساءة التي تعرض لها محمد صلاح، قائد منتخب مصر ولاعب ليفربول، وحنبعل المجبري، لاعب منتخب تونس، إلا جزءاً من سلسلة طويلة من حوادث العنصرية التي تستهدف اللاعبين العرب في الملاعب الأوروبية. على الرغم من الجهود المكثفة لمكافحة التمييز والتي تشمل تشديد اللوائح والعقوبات، لا يزال عدد من الملاعب تشهد تجاوزات تعيد فتح جروح ماضية، مما يثير تساؤلات حول فعالية الإجراءات المتخذة وقدرة كرة القدم الأوروبية على حماية لاعبيها من خطاب الكراهية.

تعرض محمد صلاح للإساءة اللفظية من قبل مشجعي نوتنجهام فورست خلال المباراة التي انتهت بفوز ليفربول بهدف دون مقابل. ورغم هذه الإساءات، اختار صلاح الابتسام وعدم التفاعل معها، وفقًا لما ذكرته صفحة “Top African Football”.

وفي فبراير 2019، تعرض صلاح لهتافات مسيئة من بعض مشجعي وست هام يونايتد خلال مباراة انتهت بالتعادل 1-1، فيما أظهر مقطع فيديو إساءة واضحة له بسبب اعتناقه الإسلام.

على صعيد آخر، فتحت الشرطة البريطانية تحقيقًا رسميًا بشأن إساءات عنصرية استهدفت أربعة لاعبين في الدوري الإنجليزي، منهم حنبعل المجبري. وقد كتب المجبري رسالة عبر حسابه على إنستجرام يعبر فيها عن استيائه من العنصرية قائلاً: “نحن في عام 2026 وما زال البعض يتصرف بهذه الطريقة.. علّموا أنفسكم وعلّموا أبناءكم”.

نادي بيرنلي أصدر بيانًا يعبر فيه عن استنكاره لهذه الإساءات، مؤكدًا عدم التسامح مع أي شكل من أشكال التمييز، ومشيرًا إلى أنه قد أبلغ منصة إنستجرام والجهات المعنية لضمان تحديد هوية المسؤولين ومحاسبتهم.

ساد التوتر عالم كرة القدم الإنجليزية جراء تكرار حالات العنصرية، حيث لم تكن واقعة صلاح والمجبري الأولى. إذ شهدت السنوات الماضية العديد من الحالات، مثل تلك التي تعرض لها اللاعب المصري السابق أحمد حسام ميدو خلال تجربته مع توتنهام في 2005 حين احتُفي بهتافات عنصرية بعد تسجيله هدفًا.

كما تعرض محمد زيدان، نجم كرة القدم المصرية، لموقف مشابه أثناء وجوده مع ماينز في الدوري الألماني، حيث رفعت جماهير منافسه لافتة تحمل عبارات مسيئة. لكن جماهير ماينز أعربت عن تضامنها معه عبر ارتداء الزي العربي في المدرجات، مؤكدين رفضهم العنصرية.

وفي إسبانيا، تعرض يوسف العربي لواقعة عنصرية خلال فترة لعبه مع غرناطة، عندما استخدم حارس مرمى ليفانتي عبارات مسيئة تعكس التمييز تجاه اللاعبين العرب.

تسليط الضوء على هذه الحوادث يعكس استمرار المعاناة التي يواجهها اللاعبون العرب في الملاعب الأوروبية، وسط الحاجة المستمرة للتصدي لظاهرة العنصرية وتعزيز قيم الاحترام والتسامح.

تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *