تحدث وليد الركراكي، المدير الفني للمنتخب المغربي، عن التحديات التي واجهها فريقه خلال المباراة التي جمعته بتنزانيا في دور الـ16 من كأس أمم إفريقيا، مؤكدًا أن اللقاء لم يكن سهلًا كما كان متوقعًا، وانتهى بفوز المنتخب 1-0 في مباراة صعبة أقيمت على أرضية ملعب مولاي عبد الله في الرباط، ما مكن الفريق من التأهل إلى مرحلة ربع النهائي.
وفي المؤتمر الصحفي الذي أعقب المباراة، أشار الركراكي إلى أن أداء الفريق في الشوط الأول لم يكن بالصورة المطلوبة، حيث وقع اللاعبون في فخ الأخطاء والاندفاع البدني. لكنه أوضح أنهم استعادوا توازنهم في الشوط الثاني، ونجحوا في خلق العديد من الفرص التي كان بالإمكان تحويلها إلى أهداف مبكرة.
كما أشار المدرب إلى إصابة عز الدين أوناحي بتمزق عضلي خلال التدريب قبل المباراة، مما سيبعده عن الملاعب لمدة تتراوح بين خمسة وستة أسابيع، وعبّر عن تأثير غيابه على نفسية المجموعة، خاصة بعد مشاعر الأسى التي بدت على اللاعب عند تأكيد إصابته.
ركز الركراكي أيضًا على التحديات التي تواجه الفرق أمام أساليب اللعب الدفاعية المتحفظة، موضحًا أن تلك الفرق تواجه صعوبة في مجاراة الضغط خلال الشوط الثاني، كما ظهر في مباراة تنزانيا. وذكر أنه هناك ضرورة لدراسة كافة السيناريوهات الممكنة، ودلل على ذلك بما حدث للمنتخب التونسي، حيث يمكن أن يؤدي خطأٌ بسيط إلى التمديد والإقصاء.
وأضاف المدرب: “هدف واحد يكفيني للتأهل. التركيز على النتيجة مهم، رغم علمنا بأن التحديات ستكون كبيرة في هذه البطولة”. وأكد أن الفعالية الهجومية ستلعب دورًا حاسمًا في المراحل المقبلة، مشددًا على أن الفريق الذي يستطيع استغلال الفرص المتاحة سيحقق النجاح.
وفيما يتعلق بأداء براهيم دياز، الذي سجل هدف المباراة، أبدى الركراكي بعض التحفظات حيال أدائه داخل منطقة الجزاء، رغم اعترافه بمساهمته الكبيرة وقدرته على إحداث الفارق. وأكد أن الطاقم الفني يسعى لتوفير الظروف المثالية له لإبراز إمكانياته الكاملة.
وأشار الركراكي في ختام حديثه إلى أهمية الجانب النفسي قبل المباراة القادمة، مع الاعتراف بالصعوبات التاريخية التي يشكلها الوصول إلى ربع النهائي، مما يستدعي تحضيراً خاصًا على هذا الصعيد.
يستعد المنتخب المغربي لمواجهة الفائز من مباراة جنوب إفريقيا والكاميرون، والتي ستجرى في وقت لاحق من مساء اليوم، في إطار منافسات دور الثمانية.

التعليقات