تستعد العاصمة المغربية الرباط لاستقبال مواجهة مثيرة على ملعب “مولاي الحسن” بين عملاقي كرة القدم الإفريقية، منتخب الجزائر ونظيره الكونغولي الديمقراطي، في إطار دور الستة عشر من بطولة كأس أمم إفريقيا التي تُقام حاليا على الأراضي المغربية.
تمكن المنتخب الجزائري من التأهل إلى هذا الدور بعد تصدره المجموعة الخامسة، متفوقًا على منتخبات مثل السودان وغينيا الاستوائية وبوركينا فاسو. حيث انطلق “محاربو الصحراء” بقوة، محققين انتصارات متتالية، بدءًا من الفوز على السودان بثلاثية نظيفة، ثم التغلب على بوركينا فاسو بهدف وحيد، واختتموا مشوارهم في دور المجموعات بفوز آخر ساحق بثلاثية على غينيا الاستوائية.
هذا الأداء الرائع أعاد ذكريات تتويج الجزائر بلقب البطولة في عام 2019، حيث استطاعوا احتلال صدارة مجموعتهم بنفس الطريقة المميزة، معتمدين على الأداء القوي والروح العالية للنجوم مثل رياض محرز، بغداد بونجاح، وعيسى ماندي، الذين كانوا جزءًا من فريق 2019.
من جانبه، يسعى المدرب البوسني فلاديمير بيتكوفيتش إلى ضمان عدم خروج فريقه المبكر هذه المرة، خاصة مع خيبات أمل سابقيه من المنتخبات العربية مثل تونس والسودان في النسخة السابقة.
أما منتخب الكونغو الديمقراطية، فإنه يستهدف محاكاة نجاحاته السابقة بعد وصوله لنصف النهائي في النسخة الماضية. يتولى إدارة الفريق المدرب الفرنسي سيباستيان ديسابر، الذي يعتمد على كوكبة من اللاعبين البارزين مثل المهاجم سيدريك باكامبو والمدافع أرون وان بيساكا، ونجم الوسط جايل كاكوتا.
واحتل منتخب الكونغو المركز الثاني في المجموعة الرابعة التي ضمت السنغال وبنين وبوتسوانا، حيث بدأ مشواره بالفوز على بنين، ثم تعادل مع السنغال قبل ختام مرحلة المجموعات بفوز مريح على بوتسوانا.
وعلى الرغم من الحماس، يواجه المنتخب الكونغولي تحديًا كبيرًا أمام الجزائر، التي تمتلك تاريخًا مميزًا في المواجهات المباشرة بين الفريقين. من أصل ست مواجهات سابقة، حقق المنتخب الجزائري الفوز في اثنتين، مع تعادل في باقي المباريات، مما يجعل اللقاء فرصة أمام الكونغوليين لتحقيق انتصارهم الأول على “محاربي الصحراء” في تاريخ نزالاتهما.
وعلى صعيد منافسات كأس أمم إفريقيا، التقيا الفريقان مرتين، حيث فازت الجزائر في الأولى عام 1988 وتعادلا في الثانية عام 2000، مما يضفي مزيدًا من الإثارة والتشويق على المواجهة المنتظرة.

التعليقات