انتقد المدرب الفرنسي المخضرم كلود لوروا، الذي سبق له قيادة منتخبات الكاميرون وغانا والسنغال، قرار الاتحاد الإفريقي لكرة القدم بتغيير نظام بطولة كأس الأمم الإفريقية من كل عامين إلى كل أربع سنوات، معتبرًا أن هذا الخيار يعد “خطأ فادحًا” ينعكس سلبًا على تطور كرة القدم في القارة الإفريقية.
لوروا، الذي قاد منتخب الكاميرون للتتويج بلقب كأس الأمم الإفريقية في عام 1988، أشار إلى أن هذا القرار يخدم بشكل أكبر مصالح الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، ويؤثر سلبًا على التنمية الرياضية والبنية التحتية في دول القارة. وفي تصريحات مثيرة للجدل، تساءل لوروا: “أليس الهدف هو تطوير إفريقيا؟ لماذا لا تُبنى الملاعب ومراكز التدريب والطرق السريعة كل عامين؟”.
وأضاف، مشددًا على أهمية البطولة التي تقام كل عامين، أن تنظيمها كان له تأثير إيجابي كبير على تحسين البنية التحتية في دول إفريقيا جنوب الصحراء، حيث ساهمت استضافة البطولة في دفع الحكومات للاستثمار في المنشآت الرياضية، مما انعكس على الوضع الاقتصادي والتنموى في تلك الدول.
كما انتقد لوروا بشكل قوي الجدول الزمني الجديد للبطولة، والذي اعتبره ضارًا بكأس الأمم الإفريقية، مؤكدًا أنه يفتح المجال لاستضافة بطولات وصفها بـ “غير ذات قيمة”، مما يزيد من الضغوط على اللاعبين دون تقديم فائدة حقيقية.
ولم يتردد لوروا في السخرية من كأس العرب التي ينظمها “فيفا”، مشيرًا إلى أن الجوائز المالية لهذه البطولة تتفوق على جوائز كأس الأمم الإفريقية، مُعبرًا عن استغرابه من صمت الإعلام تجاه هذه المفارقة وعدم تأكيد أهمية البطولة القارية الأعرق.
تصريحات لوروا تأتي في وقت يشهد فيه الجدل حول قرار الاتحاد الأفريقي بتعديل مواعيد كأس الأمم الإفريقية لتتناسب مع بطولات كأس العالم بداية من عام 2028، وسط مخاوف متزايدة من أن يؤثر هذا التعديل على مكانة البطولة الأهم في إفريقيا.

التعليقات